التأسيس وأبرز الشخصيات
بدأت الرومانسية في فرنسا عندما قدّم الباحث الفرنسي عامـ 1776م
ترجمة لمسرحيات شكسبير إلى الفرنسية، واستخدمـ
الرومانسية كمصطلح في النقد الأدبي
ويعد الناقد الألماني فريدريك شليجل أولـ من وضع الرومانسية كنقيض
للكلاسيكية
ثم تبلورت الرومانسية كمذهب أدبي، وبدأ الناس يدركون معناها
الحقيقي التجديدي وثورتها ضد الكلاسيكية
ولا شك أن الثورة الفرنسية 1798مـ هي أحد العوامل الكبرى التي كانت
باعثاً ونتيجة في آن واحد للفكر الرومانسي المتحرر
والمتمرد على أوضاع كثيرة ، أهمها الكنيسة وسطوتها والواقع الفرنسي
وما فيه
وفي إيطاليا ارتبط الأدب بالسياسة عام 1815مـ وأصبح اصطلاح رومانسي في
الأدب يعني ليبراليا (أي: حراً أو حرية) في السياسة
أبرز المفكرين والأدباء الذين اعتنقوا الرومانسية
المفكر والأديب الفرنسي جان جاك روسو 1712 – 1788مـ ويعد رائد الرومانسية الحديثة
الكاتب الفرنسي شاتو بريان 1768 – 1848م ويعد من رواد المذهب الذين ثاروا على الأدب اليوناني القائم على تعدد الآلهة
مجموعة من الشعراء الإنكليز، امتازوا بالعاطفة الجياشة والذاتية والغموض رغمـ أنهمـ تغنوا بجمال الطبيعة
وهمـ
توماس جراي 1716 – 1771م ووليم بليك 1757 – 1927م وشيلي 1762 – 1822م كيتش 1795 – 1821م
وبايرون 1788 – 1824م.
- الشاعر الألماني جوته 1749 – 1832م مؤلف رواية آلام فرتر عام 1782م وفاوست التي تظهر الصراع بين الإنسان والشيطانــــــ
- الشاعر الفرنسي بودلير 1821 – 1867مـ الذي اتخذ المذهب الرومانسي في عصره شكل الإلحاد بالدين.
الأفكار والمعتقدات
لقد كانت الرومانسية ثورة ضد الكلاسيكية ( مرة أخرى الكلاسيكية ! فلابد أن أعرفها إذن ، الكلاسيكية يقصد بها : كل أدبـــــ
يبلور المثل الإنسانية المتمثلة في الخير والحق والجمال ومن أهمـ خصائصه عنايته الكبرى بالأسلوب ، والحرص على
فصاحة اللغة وأناقة العبارة ومخاطبة جمهور مثقف غالباً والتعبير عن العواطف الإنسانية العامة وربط الأدب بالبادىء
الأخلاقية وتوظيفه لخدمة الغايات التعليمية واحترامــ التقاليد الاجتماعية السائدة ) وهذا ما نراه واضحاً من خلال أفكارها
ومبادئها وأساليبها التي قد لا تكون واحدة عند جميع الرومانسيينـــ، ويمكن إجمال هذه الأفكار والمباديء فيما يلي
- الذاتية أو الفردية: وتعد من أهم مبادىء الرومانسية ، وتتضمنـ الذاتية عواطف الحزن والكآبة والأمل، وأحياناً الثورة على
المجتمع. فضلاً عن التحرر من قيود العقل والواقعية والتحليق في رحاب الخيال والصور والأحلام
التركيز على التلقائية والعفوية في التعبير الأدبي، لذلك لا تهتمـ الرمانسية بالأسلوب المتأنق، والألفاظ اللغوية القوية الجزلة
تنزع بشدة إلى الثورة وتتعلق بالمطلق واللامحدود
الحرية الفردية أمر مقدس لدى الرومانسية، لذلك نجد من الرومانسيين من هو شديد التدين مثل: شاتوبريان ونجد منهم شديد
الإلحاد مثل شيلي. ولكن معظمهم يتعالى على الأديان والمعتقدات والشرائع التي يعدها قيوداً
- الاهتمامـ بالطبيعة، والدعوة بالرجوع إليها حيث فيها الصفاء والفطرة السليمة، وإليها دعا روسو
فصل الأدب عن الأخلاق، فليس من الضروري أن يكون الأديب الفذ فذ الخلق. ولا أن يكون الأدب الرائع خاضعاً للقوانين الخلقية
- الاهتمامـ بالمسرح لأنه هو الذي يطلق الأخيلة المثيرة التي تؤدي إلى جيشان العاطفة وهيجانها
الاهتمامـ بالآداب الشعبية والقومية، والاهتمامـ باللون المحلي الذي يطبع الأديب بطابعه، وخاصة في الأعمال القصصية والمسرحية
الرومانسية الجديدة
انحسرت الرومانسية في مطلع القرن العشرين عندما أعلن النقاد الفرنسيون هجومهم عليها – وذلك لأنها تسلب الإنسان عقله
ومنطقه – وهاجموا روسو الذي نادى بالعودة إلى الطبيعة . وقالوا: لا خير في عاطفة وخيال لا يحكمهما العقل المفكر والذكاء
الإنساني والحكمة الواعية والإرادة المدركة
وكان من نتيجة ذلك نشوء الرومانسية الجديدة ودعوتها إلى الربط بين العاطفة التلقائية والإرادة الواعية في وحدة فكرية
وعاطفية، ومن ثم نشأت الرومانسية الجديدة حاملة معها أكثر المعتقدات القديمة للرومانسية
الانتشار ومواقع النفود
تعد فرنسا موطن المذهب الرومانسي، ومنها انتقل إلى ألمانيا ومنها إلى إنكلترا وإيطاليا
~أن الرومانسية أو الرومانتيكية مذهب أدبي يقول أنصاره أنه يهدف إلى سبر أغوار النفس البشرية واستظهار ما تزخر به من
عواطف ومشاعر وأحاسيس وأخيلة، للتعبير من خلالـــ الذاتية عن عواطف الحزن والأسى والكآبة والألمـ والأمل، ومنــــ خلال العفوية الخالية من تأنق الأسلوبـــ وجزالة اللفظ ودقة التراكيب اللغوية، مع الاهتمام بالطبيعة وضرورة الرجوع إليها، وفصلــــــــــ
الأخلاق عن الأدب، والاهتمامـ بالآداب الشعبية
ويتضح أيضاً أن الذين ينتسبون للرومانسية من بني قومنا كثير منهمــ لا يعلمون ما أصلها ، وإذا قال أحدهم أنا رومانسي إنما
يعني : أنه عاطفي
دمتمـ بخيــــــر
_________________
`·.¸¸.·´´¯`··._.· (تشي جيفارا) `·.¸¸.·´´¯`··._.·`
لا يهمني اين و متى ساموت بقدر ما يهمني ان يبقى الثوار يملئون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء....

