1
أطعمة فاسدة في السبت نوفمبر 03, 2007 6:42 pm
المجد
عضو مبدع

عضو مبدع

تطالعنا الأخبار بين فينة وأخرى عن ضبط كميات كبيرة من الأطعمة الفاسدة في أسواقنا المحلية، يلي عملية الضبط، تداعي أكثر من وزارة معنية من أجل الاتلاف بأكثر من شكل وطريقة، ولكنا لم نسمع عن اعتقالات في صفوف المروجين ولا عن محاكمات تقضي بحبسهم حتى لو لأشهر معدودات ولا حتى عن تغريمهم بالمال الذي يتهددون به حياتنا وحياة أطفالنا من أجل جمعه.
مطلع رمضان ، نجحت الوزارات المعنية في بيت لحم بضبط أكثر من طن من السمك المجمد الفاسد الذي قالوا بعد الضبط والفحص أنه لا يصلح للاستخدام الآدمي، وبعد ذلك ببضعة أيام أعلنت وزارة الصحة انها ضبطت عدة أطنان من أطعمة الأطفال والسكاكر والشيكولاته والحليب والكورن فلكس، وفي نهاية رمضان اعلن عن ضبط عدة أطنان من الطحين الفاسد في أحد المخابز المشهورة، ويوم أمس اعلن عن ضبط نحو ثلاثين طنا من العصائر الفاسدة. في كل مرة تستدعى التلفزة المحلية في بيت لحم لتصوير عمليات الاتلاف، دون ان يتم التعرض لهذه المحلات بتصوير واجهاتها الأمامية او ذكر أسماء أصحابها ولا حتى اسماء محلاتهم ومخابزهم. وذلك خوفا من المواد القانونية التي تحظر التشهير، وفي الغالب خوفا من أن يبطش هؤلاء بالصحفيين او مقراتهم، فلطالما ان بإمكانهم البطش بحياة الآدميين دون ان يتعرض ايا منهم للمساءلة، فانه بإمكانهم البطش بالصحافة والصحفيين، وستجد بعدها القائمين على القانون وحفظه يقولون: بيستهالوا. قالها مدير شرطة سابق عن تلفزيون الرعاة بعد ان تم تدميره بالكامل ردا على سؤال لأحد الصحفيين: لا تعليق. وأقسم المحافظ بأغلظ الايمان انه سيكشفهم ويقدمهم للقضاء، ولكن الفاعل ظل مجهولا حتى اليوم .
المهم، أنه لم يعد أحد من الصحفيين والمواطنين، يهتم بضبط كميات فاسدة أخرى في السوق المحلي، وفي آخر عملية اتلاف لم يذهب احد من الصحفيين لتغطية الواقعة، ذلك ان المطلوب ضبط الفاسدين الذين يروجون هذه البضاعة، ويعرضون حياة الآدميين للخطر، وقد نقل أفراد أسرة كاملة الى المستشفى قبل بضعة أشهر لتناولهم حلويات فاسدة. ليتبين ان الكثير من المحلات التجارية في المدينة والمخيم والقرية تحوي رفوفها بضاعة فاسدة .
إن التحدي الذي يواجهه ممثلي هذه الوزارات هو ضبط المروج من خلال ضبط البضاعة، لا ضبط البضاعة فقط، فهذه يمكن الاستغناء عن شحنتها بشحنة أخرى، وحتى إذا أصبح ترويجها في هذه المدينة أمرا صعبا ، فإنه بالضرورة سيتم ترويجها في مدينة أخرى . حتى يصل الأمر بأحد المفتشين ان يكتب للوزير: أننا لا نقبل ان نكون عمال زبالة نخلص التاجر الفاسد من بضاعته الفاسدة. .














[/img]