1
قصة الثلاث شجرات في السبت أبريل 26, 2008 8:56 am
فتاة الغروب
عضو مميز

عضو مميز

كان فى يوم من الأيام هناك ثلاثة أشجار فى غابة فوق أحد التلال , ومرة راحت
الأشجار تناقش أحلامها وأمالها .
قالت الشجرة الأولى " أننى أتمنى أن أصير يوما صندوقا للكنوز ، وامتلئ بالذهب
والفضة واللآلئ الثمينة ، وازين بالنقوش المركبة ويرى الجميع جمالي " .
وقالت الشجرة الثانية " يوما ما سأحب أن أصير سفينة كبيرة ، وأحمل الملوك والملكات
فوق المياه وأبحر فى كل أركان العالم ، ويشعر الجميع فى السفينة بالأمان بسبب قوة
أخشابي ".
وقالت الشجرة الثالثة " أنا أرغب أن أنمو وأصير أكثر الأشجار طولا واستقامة فى كل
الغابة ، ويراني الناس على قمة التل وينظروا لأغصاني ، ويفكروا فى السماوات وفى
الله ، وكيف أننى قد صرت قريبة منهم ،وعندئذ أصير أعظم الأشجار عبر كل السنين
و يتذكرني الناس أجمعين ".
بعد بضعة سنوات من تضرعهم بدأت أحلامهم تصير واقعا ، فقد حضر مجموعة من الحطابين
من أجل أن يحصلوا على الأشجار ، وعندما جاء أحدهم للشجرة الأولى قال " أنها تبدو
شجرة قوية وسأستطيع بيع الخشب لنجار وبدا فى قطعها : .... وكانت الشجرة سعيدة ،
لأنها كانت تعلم أن النجار من الممكن أن يصنع منها صندوقا للمجوهرات .
وللشجرة الثانية قال أحد الحطابين " أنها تبدو شجرة قوية ، وأنا سيمكنني بيعها
لمصنع سفن " ، فرحت الشجرة الثانية لأنها علمت أنه من الممكن أن تصير سفينة عظيمة .
وعندما جاء الحطاب للشجرة الثالثة خافت الشجرة لأنها أدركت أن قطعها يعنى أن حلمها
لن يرى النور أبدا ، وقال الحطاب " أنا لا أريد شيئا خاصا من شجرتي لذلك سأخذ هذه
الشجرة " . ثم قام بقطعها .
عندما وصلت الشجرة الأولى للنجار ، صنع منها مزودا لطعام الغنم . حيث وضع فى أحد
الحظائر وملؤه بالقش !!! . وطبعا لم يكن هذا ما قد صلت من أجله الشجرة .
أما الشجرة الثانية فقد قطعت وصنع منها قارب صيد صغير . وهكذا انتهى حلمها بأن تصير سفينة
عظيمة تحمل الملوك والملكات .
أما الشجرة الثالثة فقد قطعت الى قطع كبيرة وتركت وحيدة فى الظلام . وتوالت السنين ونسيت الأشجار أحلامها .
ولكن فى أحد الأيام ، جاء رجل وامرأة للحظيرة ، حيث ولدت المرأة طفلا وضعوه فى
القش الذى فى المزود المصنوع من الشجرة الأولى . تمنى الرجل لو أمكنه أن يصنع مهدا
للطفل ، ولكن هذا المزود صار هو مهد الطفل، استطاعت الشجرة أن تحس بأهمية هذا
الحدث وأدركت أنها استضافت أعظم كنز عبر جميع الأزمنة .
وبعد بضعة أعوام ، دخلت مجموعة من الرجال الى قارب الصيد المصنوع من الشجرة
الثانية ، وكان أحد الرجال متعبا فذهب لينام ، وبينما هم فى قلب المياه ، إذا
بعاصفة كبيرة تهب عليهم وفكرت الشجرة إنها ليست قوية بالدرجة التى تحفظ الركاب
آمنين .
ولكن الرجال أيقظوا الرجل النائم ، الذى وقف وقال " سلام " فإذا بالعاصفة
تسكت فى الحال .
وفى هذا الوقت أدركت الشجرة الثانية أنها قد حملت ملك الملوك في القارب المصنوع منها . وأخيرا ، جاء أحدهم وأخذ الشجرة الثالثة، وحملت فى الشوارع بينما الناس يسخرون من الرجل الذى يحملها . وعندما توقفوا أخيرا ، سمر الرجل الذى يحملها ورفع عاليا على قمة الجبل وصارت الشجرة أقرب ما ي!!! مكن لله
















