1
شارك برأيك ....موضوع للنقاااش في الأحد ماي 04, 2008 3:57 pm
lost my life
المشرف العام

المشرف العام

منشأة غاز
لقي بدء تصدير الغاز المصري لإسرائيل ردود فعل غاضبة في الأوساط الفلسطينية لاسيما في قطاع غزة الذي يشهد نقصا كبيرا في مختلف أصناف الوقود، وعلى رأسها الغاز الطبيعي.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور علاء الدين الرفاتي "إن إسرائيل حاولت عقد هذه الاتفاقية مع مصر قبل عشر سنوات، إلا أنها لم تكن معنية بتنفيذها إلى أن حصلت مؤخرا على شروط أفضل للصفقة، والأمر المثير للدهشة أن إسرائيل فرضت أسعارا منخفضة جدا، ونجحت بفرض عدم مرور أنبوب الغاز ضمن الأراضي الفلسطينية".
وأكد الرفاتي أنه لا يوجد مبرر أمام مصر يمنعها من بيع الغاز والمحروقات للسلطة الفلسطينية حسب بروتوكول باريس الاقتصادي، لكن المسألة ذات منحى سياسي، فمصر تخضع لضغوط وابتزازات كبيرة من إسرائيل وأمريكا.
من جهته، أعرب المحاضر الجامعي المتخصص في الشؤون الاقتصادية محمد مقداد عن استغرابه الشديد من عقد مثل هذه الصفقة في الوقت الذي تمتنع فيه مصر عن إمداد القطاع بالوقود والغاز والمحروقات، واستيراد الفلسطينيين الغاز من إسرائيل بأسعار مرتفعة.
وقال "نحن كاقتصاديين لا يمكن لنا أن نتفهم أو أن نجد المبررات لتلك الصفقة، خصوصا وأن غزة هي الأقرب لمصر من كل النواحي، ونحن نقبل أن تعاملنا مصر كما تعامل إسرائيل، رغم أننا أخوة العروبة والجوار".
بينما وصف الدكتور سالم حلس عميد كلية التجارة بالجامعة الإسلامية في غزة هذه الصفقة بين مصر وإسرائيل بـ"السيئة" من كل الجوانب.
وتساءل "لماذا لا تكون الحدود بين فلسطين ومصر كما هي مع ليبيا وغيرها من الدول العربية، ولماذا تبنى كل هذه السدود والقلاع بوجه الفلسطينيين، ويحرمون من أهم المستلزمات الأساسية للحياة، وعلى رأسها الغاز؟".
وفي القاهرة، استنكرت جماعه الأخوان المسلمين بمصر بدء إمداد الكيان الإسرائيلي بالغاز الطبيعي المصري، واعتبرته "تهديدا" للأمن القومي للبلاد، داعية الأحزاب والقوي السياسية ونواب البرلمان إلى إدانة "هذه الفعلة الشنعاء بحق الوطن والمواطنين".
وأصدرت الجماعة بيانا قالت فيه "إن الأخوان هالهم وأزعجهم كما أزعج كل المصريين الإعلان عن وصول الغاز المصري إلى العدو الصهيوني وبأسعار لا تزيد على عشر الأسعار العالمية في الوقت الذي يقترف فيه هذا العدو الغاصب كل أنواع العدوان والحصار والضغط والتقتيل لإخواننا الفلسطينيين".
وتابع البيان "إن الأخوان يرفضون هذا الموقف المشين الذي سمح للصهاينة بالاستفادة من ثروة مصر التي يجب أن تكون ملكا لأبنائها وللأجيال القادمة، وإن الحفاظ على الأمن القومي المصري يستوجب وقف تدفق الغاز عبر الأنابيب للعدو الذي قتل أبناءنا ودفن أسرانا أحياء في حروبه معنا، وما زال يهدد أمننا القومي بصناعة وامتلاك أسلحة الدمار الشامل".
ودعا الأخوان في بيانهم "كل الأحزاب والقوي السياسية والوطنية، بل والمجتمع المصري كله أن يعلنوا رفضهم لهذه الصفقة".
كما طالبوا أعضاء البرلمان "بالتحرك لإلغاء العقد ووقف ضخ الغاز للصهاينة، وتوجيهه للتصدير بالأسعار العالمية إلى دول أخرى، الأمر الذي يودي بالضرورة إلى توفير مليارات الدولارات التي يمكن أن تضاف للموازنة العامة للدولة لحل مشكلات المواطنين المزمنة".
في حين اعتبر عضو جماعة الأخوان المسلمين في مصر محمد البلتاجي أن صفقة بيع الغاز المصري لإسرائيل على مدى 20 عاما تشكل فضيحة أخلاقية واقتصادية.
وقال "إن صفقة الغاز المصري لإسرائيل هي فضيحة أخلاقية واقتصادية في وقت يحاصر فيه الشعب الفلسطيني ويقطع عنه الوقود، للأسف الشديد تقوم الحكومة المصرية بمد العدو الصهيوني بالغاز وبثمن بخس".
وتابع "20 بالمئة من محطات الكهرباء في إسرائيل أصبحت تعمل بالغاز المصري الذي يباع بعشر أسعاره العالمية، في حين هناك 9 محطات مصرية تعمل بالمازوت ولا يوجد الغاز الطبيعي في الأسواق المحلية".
وأكد عضو جماعة الأخوان المسلمين في مصر أن هذه الاتفاقية لم تعرض على مجلس الشعب حيث تلاعبت الحكومة للهروب من الرفض البرلماني لهذه الاتفاقية والتي لا تعبر عن ضمير الشعب المصري.
وكانت شركه كهرباء "إسرائيل" قد أعلنت في وقت سابق عن بدء عمليه تدفق الغاز الطبيعي المصري عبر خط أنابيب "للمرة الأولى"، والتي جاءت بعد توقيع اتفاق مع شركه غاز شرق المتوسط لتوريد كميه غاز طبيعي تبلغ 1.7مليار متر مكعب سنويا لمده 20 عاما.
وقالت الشركة "إن ما يزيد على 20 في المئة من الكهرباء التي ستنتج في العقد المقبل في إسرائيل ستكون معتمدة على الغاز الطبيعي المصري".













