6767676.jpg)
نقص الأدوية ..الأجهزة الطبية معطلة
أطفال مرض القلب بمستشفى الدرة
أموات مع انتظار التنفيذغزة - الرسالة
الطفلة آية وكذلك أحمد وعصام وأسامة أطفال صغار لم تتجاوز أعمارهم السادسة مصابين بتشوهات خلقية يقبعون في مستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال في مدينة غزة يصارعون المرض بأجسادهم الصغيرة التي أتعبتها أمراض القلب المختلفة كل ذلك لم يشفع أمام قرارات الاحتلال بعلاجهم في مستشفياتهم بحج مختلفة فتارة أن الطفل يوجد في عائلته شهيد وتارة أخرى أن مرافقه لم يتجاوز 35 وكثير من الأوقات يذهب الطفل للمستشفى إلا أنه لا يجرى له عملية ويعطى موعداً أخر ويعود مجدداً لمعاناة المنع وتأجيل السفر للعلاج خارج قطاع غزة.
وفي هذا الصدد قال الدكتور محمد حلس نائب رئيس قسم القلب في مستشفى محمد الدرة للأطفال :" إن الاحتلال يضع الكثير من الضغوطات التي تكبل من حركة علاج الأطفال في مستشفيات الاحتلال الإسرائيلي فكثير ما يمنع الأطفال من العلاج بسبب أن احد أفراد من العائلة شهيد، أو أن مرافق الطفل له مشكلة أمنية أو أنه لم يتجاوز سن 35 من عمره أو أي حجة أخرى".
وذكر أن المشكلة تكمن أن المرضى هم أطفال صغار لا تتجاوز أعمارهم ستة أو ثماني سنوات والبعض منهم لم يتجاوز بعض الشهور من عمره فيصعب عليهم السفر دون مرافق.
وأشار إلى وجود أكثر من خمسين طفلاً يعانون من تشوهات خلقية إضافة إلى 4500مريض بالقلب وبحاجة ماسة للعلاج خاصة أن حياتهم معرضة للخطر في حالة استمرار تأجيل إجراء العمليات الجراحية لهم.
وأردف قائلاً:" لدينا في المستشفى الطفلة آية البلي تعاني من ثقب بالقلب تم إجراء لها علمية جراحية وهي الآن بحاجة إجراء عملية مستعجلة بالصمام وله ستة أشهر يتم تأجيلها".
وأوضح بأن آية هي نموذج لهؤلاء الأطفال فيوجد غيرها الكثير يعانون من تشوهات خلقية بحاجة ماسة لإجراء عمليات جراحية.
وأضاف: كما يوجد الطفل أسامة الملاحي لديه مشاكل بالقلب وذهب لمستشفيات الاحتلال لإجراء عملية فتم تأجيلها يبدو أن الاحتلال يعطي الأولية لأطفاله وليس الأولوية للحالات الخطرة.
وبين حلس بان هذه الحالات يتم دفع نفقات العلاج من خلال المؤسسات الخيرية وجزء منها من وزارة الصحة، منوهاً إلى أن الوزارة في رام الله "غير الشرعية "طلبت منهم بان يتم تحويل المرضى إلى العلاج بالأردن لكن أطباء مستشفى الدرة رفضوا الأمر بسبب أن الأطفال تم إجراء المرحلة الأولى من عملياتهم بمستشفيات الاحتلال وهم بحاجة إلى متابعة.
ونوه إلى وجود نقص بأدوية أمراض القلب في المستشفى مما تضطر الى طلب الدواء من مستشفى دار الشفاء.
و استكمل قائلاً:" يوجد جهاز تصوير القلب معطل منذ ستة أشهر ويعد من أهم الأجهزة التي من خلالها يتم تشخيص مرض القلب للأطفال ويعد الشريان الرئيسي للعمل في قسم القلب، كما يوجد جهاز لقياس نسبة الأوكسجين معطل وهو لا يقل أهمية عن سابقيه".
وناشد المسئولين كافة بالعمل على توفير أجهزة بديلة أو العمل على إصلاحها في أقرب وقت ممكن والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للسماح للأطفال للعلاج خارج قطاع غزة قبل فوات الوقت خاصة أن منهم في حالة صحية حرجة جداً.
من جهته أكد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان أن ما يقوم به الاحتلال من عدم السماح لعلاج هؤلاء الأطفال بحجج واهية يمثل عقاب جماعي يصيب شرائح المجتمع الفلسطيني كافة وخاصة قطاع غزة.
وتساءل ما ذنب أن يحرم طفل صغير من العلاج بسبب لا يمكن أن يكون مبرراً، ونوه إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتعالى على القوانين والأخلاق كافة من خلال سياسيته غير الأخلاقية التي يعاقب بها شرائح المجتمع الفلسطيني كافة.
وأضاف: الأطفال مرضى وهم بحاجة إلى العلاج وليس لهم علاقة بالأحداث السياسية أو بحجج أمنية فالاحتلال يتخذ من الأمن له موضوع فضفاض فكيف يكون علاج طفل يهدد أمنه؟!
وأشار إلى صمت المجتمع الدولي حول ما يحدث ويكتفي بإصدار بيانات، وجدير بالذكر أن اتفاقية حقوق الطفل قد نصت إنّ من حق الطفل أن ينمو بشكل سليم ومعافى،إلا أن الطفل الفلسطيني بعيد كل البعد عن ذلك خاصة بأنه يحارب من قبل الاحتلال الإسرائيلي في علاجه وحصوله على الدواء بحجج أمنية لا يوجد لها مبرر أمام أجسادهم البريئة.
